القاعدة الثامنة والستون بعد المئتين [اجتماع موجب الحل وموجب الحرمة]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
متى اجتمع موجب الحل وموجب الحرمة يغلب الموجب للحرمة (1).
وفي لفظ: عند اجتماع المعنى الموجب للحل والمعنى الموجب للحرمة يغلب الموجب للحرمة (2).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
موجب الحل: الدليل الموجب للحل والإباحة.
وموجب الحرمة: الدليل الموجب للتحريم والمنع.
سبق لهاتين القاعدتين أمثلة كثيرة ضمن قواعد حرف الهمزة تحت الأرقام 57 - 26. وقواعد حرف التاء رقم 126، 131.
ومفاد هذه القواعد: أنه إذا اجتمع في محل واحد موجب للحل وموجب للتحريم ولا مرجح، فإنه يغلب جانب التحريم؛ لأن في تغليب جانب التحريم درء للمفسدة، وذلك مقدم على جلب المصلحة.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أرسل كلبه المعلم على صيد، ثم شاركه كلب غير معلم أو
(1) المبسوط ج 11 ص 224، ج 12 ص 7.
(2) نفس المصدر ج 13 ص 123، 159. وينظر المنثور ج 1 ص 125.