القاعدة السادسة والستون بعد المئتين [حكم اجتماع حدين]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
متى اجتمع حدان وفي البداية بأحدهما إسقاط الآخر يبدأ بذلك (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
سبق بيان أن الحدود تتداخل، ولكن هذا مقيد بما إذا كانت من جنس واحد، لكن إذا اختلفت أجناسها فلا تتداخل ووجب إقامتها جميعا.
فمفاد هذه القاعدة: أنه إذا اجتمع حدان مختلفان وكان في إقامة أحدهما إسقاط للآخر ففي هذه الحال إذا كان الحدان بسبب واحد وجب إقامة المسقط، ولكن إذا اختلفت الأسباب وجب البدء بما يمكن سقوطه لو بدئ بالآخر (2). أي يجب البدء بالحد القابل للسقوط.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا وجب على إنسان حد يوجب القتل - كزنى المحصن أو القصاص - وحد يوجب القطع، كحد السرقة، وحد يوجب الجلد كحد القذف. وجب أولا إقامة حد القذف، ثم إقامة حد السرقة وهو القطع،
(1) المبسوط ج 7 ص 56.
(2) روضة الناظرين ج 7 ص 372.