القاعدة الخامسة والستون بعد المئتين [أداء العمل]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المتأكد بأداء العمل أقوى من غير المتأكد (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الفعل الذي صاحبه الأداء يكون أقوى وآكد من فعل لم يصاحبه الأداء، وهذه القاعدة مجالها: فيمن جمع في إحرامه بين نية الحج ونية العمرة، بأن أدخل أحدهما في الآخر.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أهل مكي بالحج، وطاف للحج شوطا، ثم أهل بالعمرة، فإن عليه أن يرفض عمرته؛ لأن إحرامه بالحج قد تأكد بالطواف، وإن لم يرفضها وطاف لها وسعى أجزأه ولكن عليه دم جبران؛ لإهلاله بالعمرة قبل أن يفرغ من حجته، وقد صار جامعا بين الحج والعمرة، والمكي منهي وممنوع من الجمع بينهما.
ومنها: إذا أهل الآفاقي بالحج وطاف شوطا ثم أهل بالعمرة، كان عليه رفضها لتأكد إحرام الحج بالعمل قبل الإهلال بالعمرة.
ومنها: إذا كان عليه كفارة يمين وكفارة ظهار بالصوم، فصام يوما بنية كفارة اليمين ثم أراد أن ينوي بصومه كفارة الظهار، فلا
(1) المبسوط ج 4 ص 182.