تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة التاسعة والأربعون بعد المئتين [المباح]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

المباح يملك بالإحراز (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

سبق بيان معنى المباح، ولكن المراد به هنا: ما بقي على أصل خلقته ولم يملكه مالك.

والإحراز: وضع الشيء في الحرز، والمراد بالحرز: ما يكون به حفظ الشيء وتحصينه. فالمباح إنما يملكه آخذه بوضعه في مكان حصين أو إناء، أو وضع عليه علامة تدل على إحرازه، وبدون ذلك لا يكون مملوكا.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الماء الجاري في الأنهار والبحيرات والبرك وماء العيون ماء مباح للجميع، فإذا أخذ منه إنسان وملأ به جرة أو إناء له فقد أحرزه وملكه، ولا يجوز لغيره الاستيلاء عليه بغير إذن صاحبه.

ومنها: الصيد - وهو الحيوان الوحشي - مباج لكل صائد، فإذا رمى شخص صيدا وأثبته برميته، فهو صاحبه ومالكه، وهو أحق به من غيره؛ لأن إثباته وحبسه برميه يعتبر إحرازا له.

(1) شرح السير ص 1737 وعنه قواعد الفقه ص 118.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٤١٤