القاعدة الحادية والأربعون بعد المئتين [أحكام القرب]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما ينبني من الغنم شرعا على القرب يختص به أصحاب الملك دون السكان (1)، وكذلك الغرم.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
جعل الشارع للقرب أحكام، والمراد: قرب الأملاك - الأراضي والدور - واتصال بعضها ببعض. فالشرع قد بنى على اتصال الأملاك أحكاما تعود منافعها إلى أصحاب الملك دون السكان المستأجرين. فكذلك يجب أن يكون الغرم عليهم أيضا - عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى, لأن الغرم بالغنم والربح على قدر الخسارة. خلافا لأبي يوسف وابن أبي ليلى اللذين يريان أن السكان والمشترين كالملاك فيما فيه غرم على المحلة. وينظر القاعدة رقم 8 من قواعد هذا الحرف.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الشفعة حق للمالك المتصل ملكه بالملك المبدع. وأما المستأجر للدار أو الأرض فليس له حق الشفعة؛ لأن وجوده مؤقت بمدة الأجرة بخلاف المالك.
(1) المبسوط ج 26 ص 112.