تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فشهدا له بعشرين ألفا. لا تقبل شهادتهما لمخالفتها الدعوى بالزيادة في المقدار، لكن لو شهدا بخمسة آلاف، قبلت شهادتهما فيما شهدا به؛ لأن الخمسة الآلاف ضمن العشرة بخلاف العشرين، إلا إذا قال المدعي: كان لي عليه عشرون ألفا فأبرأته من عشرة آلاف ولم يعلم الشاهدان. جازت شهادتهما لإمكان التوفيق بين الدعوى والشهادة.

ومنها: إذا ادعى المدعي أن الدار يسكنها المدعى عليه هي إرث له عن أبيه. فأنكر المدعى عليه. فجاء المدعي بشاهدين شهدا له أن هذه الدار ملك المدعي. فلا تقبل هذه الشهادة؛ لأنها خالفت الدعوى بزيادة اعتبارية؛ لأن دعوى المدعي بالإرث، والشهادة جاءت مطلقة، والمطلق أكثر من المقيد في الاعتبار، فلذلك بطلت الشهادة؛ لأن قولهما هي ملك للمدعي يحتمل أنها إرث أو أنه اشتراها أو وهبت له، أو غير ذلك من أسباب الملك.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٣١٥