تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثالثة والأربعون بعد المئة [دليل التحريم]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ما لم يقم عليه دليل التحريم فلا حرج فيه، في الزمان الشاغر عن حملة العلوم بتفاصيل الشريعة (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

التحريم: حكم شرعي مفاده المنع من إتيان ما منع الشرع إتيانه أو ارتكابه، ولا يثبت التحريم إلا بدليل قطعي؛ لأن المحرم يترتب الإثم على ارتكابه. والوقوع فيه، كما يترتب الأجر والثواب على تركه واجتنابه، فهو مقابل للواجب والمفروض.

ومفاد القاعدة: أنه إذا خلا زمن عن العلماء وحملة الشريعة العالمون بتفاصيل أحكام الشرع، والتبس على الناس الحرام والحلال، فإنه لا حرج على الناس في الإقدام على التصرفات أو الأفعال التي لم يقم عليها دليل يفيد التحريم قطعا أو ظنا.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا أسلم شخص أو جماعة يعيشون في بلاد الكفر، ولم يجدوا مسلما عالما يعلمهم شرائع الإسلام وأحكامه، ولا من يبين لهم الحلال والحرام فلا يجوز لهم أن يحرموا على أنفسهم شيئا لم يقم عليه دليل

(1) غياث الأمم ص 359.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٢٤٣