القاعدة الثانية والأربعون بعد المئة [القول لمن يعلم]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما لا يعلم إلا من جهة الشخص فالقول قوله فيه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة واضحة المعنى والدلالة؛ لأن ما لا يعلم إلا من قبل شخص واحد، ومن جهته، فإن قوله مقبول فيه مع يمينه. ولا يقبل قول غيره فيه لأنه رجم بالغيب. ولأن غيره لا يمكنه معرفته ولا الاطلاع عليه، كما أنه لا يمكن إقامة البينة عليه. ولذلك وجب قبول قوله فيه، واليمين قائمة مقام البينة في حقه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال لزوجته: إن حضت فأنت طالق. فقالت: حضت. فقولها مقبول مع يمينها؛ لأن هذا لا يعرف إلا من جهتها.
ومنها: إذا تزوج امرأة من وليها، ثم مات الزوج عنها. فقال وارث الزوج: إن وليك زوجك بغير إذنك فنكاحك باطل، ولا إرث لك. فقالت: بل زوجني بإذني ولي الميراث. فالقول قولها مع يمينها؛ لأن إذنها لا يعلم إلا من جهتها.
(1) المنثور ج 3 ص 149.