تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الحادية عشرة [الماء]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الماء لا يملك - عند الحنفية - ملكا لا إباحة فيه للغير بأن ينتفع منه إلا إذا أحرز في الأواني (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

قال صلى الله عليه وسلم: "المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء والكلأ والنار" (2). الحديث. فبناء على ذلك رأى الحنفية أن الماء مشاع بين جميع الناس لا يملكه واحد يختص به دون الناس.

وهذه القاعدة وإن كانت صيغتها تخص ملكية الماء، ولكن معناها أعم وأشمل حيث يعم كل ما كان في الأصل مباحا كالاحتشاش والاحتطاب والصيد وغير ذلك.

فمفادها: أن ما كان مباح الأصل أنه لا يملك ملكا خاصا إلا إذا أحرز وصار في اليد أي في قبضة مالك خاص. والماء قبضه أن يوضع في الأواني أي الأوعية.

(1) الخانية كتاب الشرب ج 3 ص 205 وعنه الفرائد ص 126.

(2) الحديث أخرجه أبو داود في البيوع رقم 60، وابن ماجه في الرهون رقم 16، وأحمد ج 5 ص 364.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ٢١