القاعدة الثانية عشرة بعد المئة [المحرم]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما كان محرما في دار الإسلام كان محرما في دار الحرب (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المسلم ملتزم بأحكام الإسلام حيثما يكون، في دار الإسلام أو دار الحرب، فما كان محرما على المسلم في دار الإسلام فهو محرم عليه في دار الحرب أيضا. فالزنا محرم على المسلم وغيره في دار الإسلام فهو محرم عليه في دار الحرب وكذلك شرب الخمر والسرقة.
ولكن خالف أبو حنيفة رحمه الله في بعض ذلك فأباح للمسلم أن يرابي الكافر في دار الحرب؛ لأن أموالهم في حكم الإباحة للمستأمن المسلم إذا كان ذلك برضا الكافر. وخالف في ذلك جمهور الفقهاء.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
كما أن الزنا واللواط محرم في دار الإسلام فهو محرم أيضا في دار الحرب.
ومنها: تكشف المرأة المسلمة محرم في دار الإسلام، فهو كذلك محرم في دار الكفر، وما يفعله كثير من نساء المسلمين حينما يذهبون
(1) المغني ج 4 ص 45 - 46، ج 5 ص 552.