تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثالثة بعد المئة [الشرط وثبوت الحكم]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ما كان شرطا فما لم يثبت بدليل موجب له لا يثبت الحكم (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

لكل عمل شروط توجب صحته، ولكن لا يثبت شرط إلا بدليل موجب له، فما لم يثبت الشرط بدليله لا يثبت الحكم المترتب عليه.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الطهارة شرط لصحة الصلاة - عند القدرة - وقد ثبتت شرطية الطهارة لصحة الصلاة بأدلة كثيرة من الكتاب والسنة. وكذلك استقبال القبلة وستر العورة وغير ذلك من الشروط.

ومنها: شرط صحة العبادات النية وهي كذلك قامت الأدلة على اعتبارها. فما لم تتحقق النية لا يثبت حكم العبادة.

ومنها: حياة الوارث بعد موت المورث شرط لاستحقاقه الميراث، فما لم تثبت حياته فلا يرث، فلا يرث المفقود من أبيه أو مورثه - عند الحنفية - لعدم تحقق حياته عند موت مورثه. وقد ثبت هذا الشرط بالأدلة الشرعية؛ ولأن الوراثة خلافة والحي يخلف الميت. فأما الميت فلا يخلف الحي ولا الميت.

(1) المبسوط ج 11 ص 43.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٩ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٩ · ص ١٨٢