القاعدة السابعة والتسعون [الأكثر فعلا وفضلا]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما كان أكثر فعلا كان أكثر فضلا (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
العمل العبادي إذا كان أكثر فعلا من غيره من جنسه كان أكثر فضلا وأعظم ثوابا؛ لأن الثواب على قدر المشقة. وكما قال صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: "أجرك على قدر نصبك" (2).
ولكن عند التحقيق يظهر أن هذه القاعدة ليست على إطلاقها بل هي خاص بالعملين المتشابهين وأحدهما أكثر فعلا من الآخر وأيسر عملا وثوابه أعظم مما كان أكثر فعلا. قال سبحانه وتعالى: ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر﴾ (3) فالذكر على يسره وخفته أكبر من الصلاة وأعظم أجرا. والله أعلم.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
قالوا: فصل الوتر - أي الإتيان بالركعتين شفعا - ثم الركعة، أفضل من وصل الثلاث لما فيها من زيادة النية والتكبير والسلام.
(1) أشباه السيوطي ص 143.
(2) أخرجه مسلم رحمه الله.
(3) الآية 45 من سورة العنكبوت.