القاعدة الثمانون [المشروع لمعنى فوجد من غير قصد]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما شرع لمعنى فوجد من غير فعل قاصد، فإن كان
القصد ركنا فيه لم يعتد به وإلا فلا (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة لها صلة بسابقتها، فما شرع لمعنى وحكمه ثم وجد
من غير فعل مقصود أو وجد مصادفة فهل يجزئ أو لا يجزئ؟
يختلف الحكم فيما إذا كان هذا الأمر مشروطا بشرط أو تلزمه
النية، أو لا تلزمه.
فإن كان مشروطا بشرط أو تلزمه النية والقصد ركن فيه، لم يعتد
به، ولكن إذا لم يكن مشروطا بشرط أو لم تكن النيه ركنا فيه فيصح
اعتباره.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا وقف الجنب في مهب الريح فسفت التراب عليه فردده ونوى
التيمم، قالوا: لم يجزه؛ لأن نقل التراب شرط ولم يوجد.
ومنها: إذا دفع الجنب أو وقع في بركة ماء أو بحر، أو نزل
عليه سيل كفاه وصح تطهيره إذا نوى. وعند الحنفية ولو لم ينو.
ومنها: الغريق هل يكفي غرقه وانغماره في الماء عن غسله،
أو يجب غسله؟ وجهان أصحهما لا يجب غسله.
(1) المنثور ج 3 ص 147.