القاعدة الثانية والسبعون [حرمة الفعل والطلب]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما حرم فعله حرم طلبه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
دليل هذه القاعدة وسابقاتها قوله صلى الله عليه وسلم: "لعنت الخمر على عشرة أوجه: بعينها وعاصرها، ومعتصرها، وبائعها، ومبتاعها، وحاملها، والمحمولة إليه، وآكل ثمنها، وشاربها، وساقيها". وفي رواية: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة" (2). وعند أبي داود: "لعن الله الخمر" (3) إلخ الحديث.
وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل: "لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها" (4). هذه القاعدة لها ارتباط وثيق بسابقتين لها، فما حرم الشارع من المسلم فعله حرم عليه أن يطلب فعله من غيره.
(1) أشباه السيوطي ص 151، أشباه ابن نجيم ص 158، المجلة المادة 35. الوجيز مع الشرح والبيان ص 387.
(2) الحديث في سنن ابن ماجة كتاب الأشربة الحديثان 3380، 3381.
(3) سنن أبي داود كتاب الأشربة الحديث 3674.
(4) سنن ابن ماجة الحديث 3383.