القاعدة الحادية عشرة بعد المئة [جواز الشهادة والقضاء]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
لا يجوز قضاء من لا تجوز شهادته له، ومن جازت شهادته عليه جاز قضاؤه عليه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الشهادة لا تجوز لأسباب تتعلق بالروابط التي تربط بين الشاهد والمشهود له أو عليه، أو تورث شبهة منفعة تعود على الشاهد بشهادته.
فبناء عليه لا يجوز أن يقضي قاض لمصلحة شخص لا تجوز شهادته له، ولا ضد مصلحة شخص لا تجوز شهادته عليه.
لكن من جازت شهادته عليه جاز أن يكون قاضيا فيقضي على من جازت شهادته عليه، لانتفاء الشبهة.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا كانت لا تقبل شهادة الوالد لولده، وإن سفل، ولا شهادة الولد لوالده وإن علا - وهو قول أكثر أهل العلم - فبناء على هذه القاعدة لا يجوز أن يقضي والد لولده ولا ولد لوالده.
ومنها: إذا كانت لا تقبل شهادة أحد الزوجين لصاحبه، فبناء
(1) الفرائد ص 83 عن الخانية ج 2 ص 449 فما بعدها.