تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا أراد أهل الحرب مفاداة بعض أسارى المسلمين الأحرار ببعض أساراهم المسلمين عندهم الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، والصبيان بالصبيان. فإذا رضي المسلمون بذلك، ثم جاءوا بالأسراء فأراد الأمير المسلم أن يأخذهم ولا يعطيهم فداءهم، فهذا واسع له أن يفعله - أي يجوز له -؛ لأن أهل الحرب لم يملكوهم، وهم ظالمون في حبسهم. (وإعطاء الأمان على التقرير على الظلم لا يجوز).

وأما إذا فادوهم بمال فالمستحب لهم الوفاء بما عاملوهم عليه لئلا ينسبوا إلى الغدر، وليطمئنوا إليهم في مثل هذا في المستقبل، بخلاف الأسارى أو السلاح إذا وقعت المفاداة بها؛ لأن الامتناع من رد ذلك عليهم واجب شرعا ولا يجوز ترك الواجب للاستحباب. والمستحب هنا الوفاء بما وقع الصلح به من الأسارى المسلمين لا المال؛ لأن الامتناع من دفع المال إليهم مستحب وليس بواجب شرعا وتخليص المسلمين واجب شرعا.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٩١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٩١٧