تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الخامسة والثلاثون [الأمر بالمعصية]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

لا رخصة في التصريح بالأمر بالمعصية (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المعصية محرمة، ولا رخصة في ارتكابها، وبخاصة القتل. وكذلك لا ترخص في التصريح بالأمر بالمعصية, لأنه كارتكاب المعصية والإعانة عليها؛ (ولأن ما يحرم فعله يحرم طلبه).

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا أسر العدو مسلما وأوقدوا له نارا، وقالوا له: ألق بنفسك فيها. فلا يجوز له ذلك؛ لأنه يصير قاتلا نفسه بالدخول فيها، وليس للمسلم أن يقتل نفسه ولا أن يعين على قتل نفسه.

ومنها: إذا قدم الأسير المسلم ليضرب عنقه، فضربوه بسيف سوء، فقال لهم: خذوا سيفي هذا فاقتلوني به. لم يسعه ذلك، وهو آثم في مقالته؛ لأنه كما لا يحل له أن يقتل نفسه بحال، لا يحل له أن يأمر بقتل نفسه.

ومنها: إذا أراد العدو شق بطنه، فقال: لا تفعلوا، ولكن اضربوا عنقي، أو أطلقوا علي النار. لم يسعه هذا؛ لأنه تصريح

(1) شرح السير ص 1499 - 1501.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٨٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٨٧١