القاعدة الحادية والخمسون [الحرمة وملك اليمين]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ليس من ضرورة الحرمة انتفاء ملك اليمين (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
ليس كل محرم لا يجوز أن يملك، بل إن من المحرمات على الإنسان ما يجوز تملكه مع حرمته، فالحرمة وملك اليمين لا يتنافيان دائما، بل قد تجتمع الحرمة وملك اليمين وقد لا يجتمعان.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الخمر بدءا لا يملكها مسلم، لحرمتها ونجاستها، لكن إذا ملك المسلم عصيرا فتخمر يبقى مملوكا، وإن كان حراما شربه.
ومنها: الذهب والحرير حرام على ذكور هذه الأمة لبسا وآنية لكن لا يمنع ذلك تملكهما. فالرجل يملك حلية من الذهب أو آنية من الذهب والفضة ويحرم عليه استعمالهما.
ومنها: حيث افترقا: الميتة محرمة لا تجتمع مع ملك اليمين. فإذا ماتت دابة لإنسان خرجت عن ملكه، وحرم تناولها إلا لضرورة.
ومنها: إذا اجتمع عند رجل أختان إحداهما زوجة والأخرى رقيقة، فملكه لأخت زوجته لا ينافي حرمتها عليه.
(1) المبسوط ج 13 ص 24.