تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد بين سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم معنى إذلال المؤمن نفسه فقال عليه الصلاة والسلام: "يتعرض من البلاء ما لا يطيق".

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

أن يعترض واحد على ظلم يراه من حاكم، أو يجهر بكلمة حق، وليس بقادر على التغيير - فيؤخذ ويضرب ويسجن ويهان وقد يقتل - كما حدث مع يزيد الضبي (1) رحمه الله مع الحكم بن أيوب (2) الثقفي عامل الحجاج بن يوسف (3) على البصرة.

ومنها: لا يجوز للمسلمين أن يوادعوا الكفار بدفع بعض المال لهم إذا كان بالمسلمين قوة عليهم؛ لأن هذا من التزام الذل - وليس للمؤمن أن يذل نفسه وقد أعزه الله تعالى.

(1) لم أعثر له على ترجمة.

(2) كان عاملا على البصرة من قبل الحجاج بن يوسف سنة 75 ه، وهو زوج ابنة الحجاج.

(3) أعرف من أن يعرف - حيث عرف بجبروته وسفكه للدماء.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٨٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٨٠٥