جائع مثله وهو محتاج إليه؛ لأن صاحب الطعام أحق بطعامه. أما إذا كان الآخر غير محتاج إلى ذلك الطعام فلا بأس أن يأخذه، ولكن عليه ضمان ثمنه، ولا إثم عليه لو أخذه بغير رضا صاحبه.
ومنها: لا يجوز لإنسان سقط عليه أفعى أو هاجمه حيوان مفترس أن يدفع عن نفسه الأفعى بقذفها على غيره، أو تحريض الحيوان على الإضرار بغيره، لكن عليه أن يدفع عن نفسه ما استطاع بدون الإضرار بالآخرين.
رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:
حق الشفعة للشفيع مشروع بالأخبار المشهورة، مع أن فيه ضررا على المشتري، فكأن الشفيع دفع الضرر المتوقع عن نفسه بإدخال الضرر على المشتري لإجباره على تسليم المشفوع للشفيع، وإبطال ملكه عليه.
لكن الضرر على المشتري ليس محققا؛ لأنه يأخذ ما دفعه.