ومفاد الخبر: أن قول المخبر بجانب المعاينة ضعيف فلا يقوى على إبطال الحكم الثابت بها، وأيضا إن أثر المعاينة على النفس كبير بخلاف أثر الخبر. وكما في قصة موسى عليه السلام.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
ادعى دارا على آخر وهي في يد المدعى عليه فقدم أحدهما - غير ذي اليد أي الخارج - تاريخا للشراء - لا يدل على سبق عقده على الدار - فالدار لصاحب اليد لأنه متمكن من القبض وذلك دليل سبق عقده. وهذا دليل معاينة بخلاف الآخر. فدليله مخبر.
ومنها: إذا أخبر إنسان أنه قيل له: إن الأمير أو الإمام كان في البلدة الفلانية يوم كذا - لتاريخ حدده، وقال آخر: إنه رآه في بلدة غيرها في نفس اليوم، فإن السامع إنما يصدق مدعي الرؤية؛ لأنه يخبر عن معاينة، بخلاف الأول المخبر عن خبر وسماع.