القاعدة الثانية عشرة [اعتبار الأدنى]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
اللفظ إذا تعذر فيه اعتبار الأقصى يعتبر الأدنى (1).
وفي لفظ: المعتبر أدنى ما يتناوله اللفظ (2). وتأتي في حرف الميم إن شاء الله تعالى.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
كل لفظ له دلالته ومعناه، فإذا كان اللفظ عاما فإن دلالته على ما تحته تحتمل الأدنى والأعلى من أفراده.
فمفاد القاعدة: أن اللفظ إذا تعذر واستحال حمل دلالته على جميع أفراده - لعدم القرينة - فإنما يعتبر فيه دلالته على الحد الأدنى من أفراده.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال له علي دراهم - ولم يبين عددها - فإن إقراره يصدق على أدنى الجمع وهو ثلاثة.
ومنها: إذا قال لأمة رقيقة عنده: هي حرة بعد موتي - إذا ثبتت على الإسلام، أو لم ترجع عن الإسلام. فإن أقامت على الإسلام
(1) المبسوط ج 28 ص 90.
(2) نفس المصدر ونفس الصفحة.