القاعدة الثامنة [المعدوم]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
للشرع أن يجعل المعدوم حقيقة موجودا حكما لحاجة الإنسان (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المعدوم: هو غير الموجود. وعدمه إما أن يكون حقيقيا وإما أن يكون حكما واعتبارا. فمن حكم الشرع أنه قد يجعل المعدوم حقيقة وفعلا موجودا حكما، فيعطيه أحكاما شرعية، أو يبني على هذا الوجود الحكمي أحكاما شرعية لحاجة الإنسان وغرضه ونفعه ومصلحته.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الوقف على أولاده وأولاد أولاده وذرياتهم غلر المخلوقين عند تحبيس الموقوف جائز، مع أن أولاد الأولاد وذرياتهم غير موجودين حقيقة، ولكن الشرع اعتبرهم موجودين حكما لحاجة الإنسان صرف ريع الوقف على التأبيد. ولاستمرار الثواب والأجر.
ومنها: إذا أوصى لحمل فلانة، وهي لم تحمل بعد، أو كان حملها مشكوكا فيه، تصح الوصية لذلك الحمل عند وجوده - في قول عند الحنابلة - والراجح عكسه - قال: لأن الوصية تمليك فلا يصح
(1) القواعد والضوابط ص 492 عن التحرير.