تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجوز أن تبقى أحكاما دائمة إذا زال العرف وتغيرت العادة التي بنيت عليها تلك الأحكام.

فمفاد هذه القواعد: أن الحكم أو الفتوى المبني على عرف أو عادة سابقة فإنه يجب أن يغير الحكم والفتوى عند تغير العرف والعادة إذا شهد للحكم أو الفتوى عادة أخرى جديدة. وقد سبق قريب من هذه القواعد في قواعد حرف العين تحت رقم 86.

ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

لفظ: الحرام، والخلية، والبرية، وحبلك على غاربك، ووهبتك لأهلك، ألفاظ كانت تستعمل في أعراف وعادات القدماء - كمالك رحمه الله - للدلالة على الطلاق الثلاث بدون نية، وكن الآن قل من يستعمل هذه الألفاظ للتطليق، ولذلك لا بد من النية وأن يسأل المتكلم بأحدها ماذا أراد بها؟ فإن أراد الطلاق واحدة وقعت واحدة أو اثنتين وقعت اثنتين أو ثلاث فثلاث. وإن لم يرد بها الطلاق لا يقع شيء.

ومنها: إذا خير الزوج زوجته فاختارت نفسها فهو طلاق ثلاث عند مالك رحمه الله بناء على عرف بلده وزمانه. وأما عند الأئمة أبي حنيفة والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى فهو كناية لا يلزم به شيء إلا بالنية، وهو المفهوم اللغوي للفظ التخيير، فيجب المصير إليه والرجوع إلى اللغة بسبب تغير العرف.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٧٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٧٢٦