تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لغوية فقهية

ثانيا: معنى هذه القواعد ومدلولها:

قال النحاة: إن لفظ "كل" اسم موضوع لاستغراق أفراد المنكر نحو: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ (1). وكذلك لاستغراق المعرف المجموع. نحو قوله تعالى: ﴿وكلهم آتيه يوم القيامة فردا (95)﴾ (2)، وأجزاء المفرد المعرف، نحو "كل زيد حسن" (3).

فمفاد هذه القواعد: أن كلمة "كل" هي اسم، وتدخل على المعرفة والنكرة وهي توجب عموم وشمول ما دخلت عليه.

فإذا أضيفت إلى معرفة أوجبت شمول الحكم على عموم أجزاء هذه المعرفة، وسمي هذا الكل مجموعيا.

وإذا أضيفت إلى النكرة أوجبت شمول الحكم لعموم أفراد هذه النكرة، ولم تفد التكرار. أي أنها توجب تناول كل واحد على الانفراد. وينظر القاعدة رقم 457 من قواعد حرف الهمزة.

ف "كل" لفظ يدل على الاستغراق والتعميم والشمول. سواء دخلت على المنكر حقيقة أو حكما. أو المعرف المجموع أو أجزاء

(1) الآية 185 من سورة آل عمران.

(2) الآية 95 من سورة مريم.

(3) مغني اللبيب ج 1 ص 281.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٧١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٧١١