تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعند غير أبي حنيفة يعتبر كأنما أتلف أو تعيب بآفة سماوية، فلا ضمان على الضامن.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا أصدق رجل امرأة صداقا - أي مهرا - عبدا أو ثورا أو جملا، ثم قبل أن تقبضه حدث عيب فيه، وكان حدوث العيب من فعل الصداق نفسه - وهو قبل القبض مضمون على الزوج بقيمته - كأن قطع العبد يد نفسه أو فقأ عين نفسه، أو تردى الثور أو الجمل في حفرة فكسرت ساقه، فهل هذا الصداق مضمون على الزوج؟ عند أبي حنيفة رحمه الله نعم. فكأن الزوج هو الذي أوقع فيه العيب، فللزوجة الخيار إما أن تطلب قيمة الصداق - العبد أو الثور أو الجمل - صحيحا، أو تأخذه وتضمن الزوج النقصان. وعند غير أبي حنيفة لا شيء على الزوج، فالزوجة إما أن ترجع على الزوج بقيمة الصداق يوم تزوجها، وإن شاءت أخذت المعيب ولا شيء لها من ضمان النقصان.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٦٧