تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الخامسة والسبعون بعد المئة [ما لا يجوز التوكيل فيه]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

كل ما لا يجوز للمسلم العقد عليه لا يجوز أن يوكل فيه (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المسلم لا يجوز له أن يشتري خمرا أو خنزيرا أو آلة لهو أو يبيعها، كما لا يجوز له التعاقد بالربا وما لا يحل شرعا؛ لأن هذه الأشياء والمعاملات ليست بمال عند المسلم، ولم يحل الشرع التعامل بها.

فإذن ما لا يجوز له شرعا أن يعقد عليه لا يجوز له أن يوكل فيه غيره -، وهذا عند جمهور الفقهاء - ولكن أبا حنيفة رحمه الله تعالى: يجوز ذلك؛ لأن العقد يقع للوكيل أولا ثم للموكل بعد ذلك، فإذا وكل ذميا في شراء خمر فقد وقع الخمر للوكيل الذمي لأنه العاقد ولا يقع في ملك المسلم الموكل؛ لأن عنده أن حقوق العقد وتبعاته إنما تقع للعاقد وعليه، وكيلا كان أو أصيلا. ورأي الجمهور أبعد عن الشبهات وأبرأ للدين.

(1) المغني ج 5 ص 142.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٥٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٥٥٤