تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الخامسة والستون بعد المئة [التعزير]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

كل ما فيه التعزير من الحقوق كالضرب والشتم فإنه يجري فيه التحليف، ولا يسقط بالتقادم، وتقبل فيه شهادة النساء، كسائر الحقوق (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

التعزير إنما يكون عقابا على جرائم غير الحدود، ومقدار التعزير يعود إلى اجتهاد الحاكم ونظره في مقدار الرادع عن الجريمة. ولكن هل يجوز أن يبلغ بالتعزير الحد أو لا يجوز؟ أو يزيد عن الحد؟ خلاف.

ومفاد القاعدة ثلاثة أحكام: الأول: أن التعزير يجري فيه التحليف من المدعى عليه عند عدم البينة من المدعي أي أن يوجه اليمين على المدعى عليه المنكر للحق فإذا حلف سقطت الدعوى - وإن نكل عن اليمين عزر.

والثاني: أن الجرم التعزيري لا تسقط عقوبته بالتقادم، خلافا للحدود عند بعض الفقهاء.

والثالث: أن الجرم الذي يستحق فيه فاعله التعزير تقبل فيه شهادة النساء خلافا للحدود.

(1) الفرائد ص 108 عن دعوى الخانية ج 2 ص 436.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٥٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٥٣٧