القاعدة الثامنة والأربعون بعد المئة: [المنفعة المتعلقة باثنين]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كلما تعلقت المنفعة باثنين معا كان تعيب أحدهما عيبا للآخر (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة لها صلة بسابقتها وإن كانت هذه أخص وتلك يمكن تعميمها.
الأعيان إنما تراد لمنفعتها، والمنفعة قد تكون من عين واحدة فإذا تعيبت هذه العين ونقصت منفعتها وقيمتها ثبت الرد فيها كما سبق قريبا بيانه.
ومفاد القاعدة: أن المنفعة قد تتعلق باثنين لا بواحد - وكل منهما مكمل للآخر، فإذا وجد العيب في أحدهما كان عيبا في الآخر أيضا؛ لأن المنفعة لا تتم إلا بكليهما - فيثبت الرد للاثنين معا. كما سبق قريبا.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
اشترى زوجا من الأحذية أو الخفاف فوجد في أحدهما عيبا ينقص المنفعة أو القيمة - كأن كان أحدهما أصغر من الآخر - فيثبت الرد
(1) الفرائد ص 49 على الفتاوى الخانية ج 2 ص 211.