ومنها: إذا قال: أجرتك هذه الدار بدون أجرة؛ لأن عقد البيع من أركانه ذكر الثمن، وعقد الإجارة من أركانه ذكر الأجرة. فلما لم يذكر الثمن في عقد البيع ولا الأجرة في عقد الإجارة - بل نفاهما الموجب - بطلا، ولم يصحا؛ لعدم اكتمال أركان العقدين. وكل عقد لا يستوفي أركانه فهو باطل.
ومنها: إذا قال: قارضتك. اقتضى اشتراكهما في الربح؛ لأن عقد المضاربة هذه حقيقته، لكنه إذا قال: قارضتك والربح كله لك أو لي. بطل عقد المضاربة.
رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:
إذا قال: ملكتك هذه الدار بلا ثمن. صح العقد ويحمل على الهبة؛ لأن قوله: ملكتك، يحتمل البيع والهبة فيحمل عليها. وليس نصا في البيع كقوله: بعتك.
مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٤٩٣