القاعدة الرابعة عشرة بعد المئة [حرمة المس والنظر]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل عضو حرم النظر إليه حرم مسه بطريق أولى، ما عدا الضرورات (1). ولا عكس.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
أحل الشرع أشياء وحرم أشياء، فكان مما حرم النظر إلى غير المحارم من الرجال والنساء، وأمر بغض البصر عنهم وعنهن.
فمفاد القاعدة: أن كل عضو حرم الشرع النظر إليه من الرجل والمرأة أنه يحرم مسه ولمسه بطريق الأولى؛ لأن اللمس والمس أغلظ وأفحش من النظر.
ولكن يستثنى من ذلك ما جاز لأجل الضرورة.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
يحرم نظر الرجل الأجنبي للمرأة الأجنبية، فيحرم عليه مسها، أو لمس يدها أو رأسها أو صدرها، أو ساقها أو أي عضو منها.
ومنها: يحرم على المرأة النظر للرجل الأجنبي فيحرم عليها مس جلده أو رجله أو ظهره أو ساقه.
(1) الأشباه والنظائر لابن السبكي ج 1 ص 367. المنثور للزركشي ج 3 ص 114، أشباه السيوطي ص 475. مختصر ابن خطيب الدهشة ص 412.