تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدتان السابعة والثامنة بعد المئة [بيع ما لا ينتفع به]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

كل شيء كره أكله والانتفاع به على وجه من الوجوه فشراؤه وبيعه مكروه، وكل شيء لا بأس بالانتفاع به فلا بأس ببيعه (1).

وفي لفظ: كل ما جاز اقتناؤه وانتفع به صار مالا وجاز بذل العوض عنه (2).

ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:

القاعدة الأولى ذكرها الإمام محمد بن الحسن رحمه الله في معرض مناقشة مسألة بيع الكلب وأخذ ثمنه، والمراد بالكراهة في القاعدة الكراهة التحريمية، والتحريم، وليس كراهة التنزيه.

فمفاد القاعدة: أن ما حرم الشرع أكله أو الانتفاع به على أي وجه من الوجود فشراؤه وبيعه حرام، وثمنه حرام.

وأما ما انتفع به على وجه من الوجوه فلا بأس ببيعه وشرائه وثمنه حلال. ومفاد الثانية: أن كل شيء جاز اقتناؤه وانتفع به صار مالا متقوما وجاز بيعه وشراؤه وأخذ العوض عنه.

(1) القواعد والضوابط ص 139 عن الحجة على أهل المدينة ج 2 ص 771 - 772.

(2) عارضة الأحوذي ج 5 ص 278 أبواب البيوع.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٤٣٧