تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو يحمل على الإفادة فائدة جديدة؟ منصوص القاعدة الأولى يفيد أن حمله على الفائدة الجديدة أولى من حملة على التكرار والتأكيد, لأن التأسيس أولى من التأكيد (1)، وإعمال الكلام أولى من إهماله (2). وينظر القاعدة رقم 124 من قواعد حرف الحاء.

ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

من قال لزوجته: أنت طالق طالق طالق. طلقت ثلاثا. فإن قال: أردت به التأكيد. صدق ديانة لا قضاء؛ لأن القاضي مأمور باتباع الظاهر، وهذا عند أبي حنيفة ومالك رحمهما الله تعالى. وقال الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى لا يلزمه إلا واحدة (3).

ومنها: إذا وهب دارا لرجلين على أن يكون لهذا النصف ولهذا النصف يجوز؛ لأن حالة التفصيل لا تخالفه حالة الإجمال. خلافا لما لو قال: لهذا الثلثان ولهذا الثلث، فعند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله لا يجوز؛ لتفرق العقد ووقوعه على جزأين مشاعين. وعند من يقول بجواز الهبة في المشاع فكل ذلك جائز.

(1) أشباه السيوطي ص 135، أشباه ابن نجيم ص 149، قواعد ابن رجب القاعدة 159.

(2) المنثور ج 1 ص 183، أشباه السيوطي ص 128، أشباه ابن نجيم ص 135 شرح الخاتمة ص 17 المجلة المادة 60، المدخل الفقهي الفقرة 615، الوجيز ص 314.

(3) الإفصاح لابن هبيرة ج 2 ص 155.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٣١٢