تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثانية والعشرون [الكفارات]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الكفارات لا تتداخل (1). عند الشافعي

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

رأينا فيما سبق أن الحدود تتداخل. ومعنى التداخل: هو تفاعل من الدخول، أي يدخل بعضها في بعض. كمن زنا أكثر من مرة - ولم يحد - فإنه يحد للجميع حدا واحدا.

فهل الكفارات مثل الحدود تتداخل إذا اجتمعت؟ عند الشافعي (2) ومالك (3) رحمهما الله تعالى بناء على هذه القاعدة أنها لا تتداخل، بل يجب على المكلف لكل فعل مخالف كفارة ولو كانت هذه الأفعال متماثلة. وعند الحنابلة وجهان أصحهما عدم التداخل (4). أما الحنفية والوجه الثاني عند الحنابلة أن الكفارات تتداخل كما تتداخل الحدود.

(1) المبسوط ج 3 ص 74.

(2) روضة الطالبين ج 6 ص 249 - 250.

(3) الكافي ص 343.

(4) الإفصاح ج 2 ص 337.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٢٩٨