تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمفادها: أن كل كسب حاصل من شيء ما فهو مملوك لمن يملك الأصل؛ لأن الكسب - وهو الزائد المستفاد - تبع، والتابع لغيره في الوجود تابع له في الحكم. ولأن الكسب إنما هو نماء الملك وزيادته، فنماء الملك لمالكه ضرورة.

ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

إذا اشترى سلعة بمائة، وقبل أن يقبضها من البائع زادت قيمتها فأصبحت تساوي مائتين، فإنها للمشتري؛ لأنها زوائد ملكه.

ومنها: إذا اشترى بقرة أو شاة وقبل قبضها ولدت عند البائع، فهي وولدها للمشتري؛ لأنها زوائد ملك من ملك الأصل؛ ولأنه بالعقد خرجت عن ملك البائع حتى لو كان الثمن مؤجلا.

ومنها: إذا اشترى المضارب بمال المضاربة عبدا برأس المال ثم كاتبه، فأدى العبد بدل الكتابة فإنه لا يعتق وهو عبد كحاله، وما أداه فهو من المضاربة؛ لأنه كسب عند وجود المضاربة، والكسب يتبع الأصل.

ومنها: إذا اشترى سيارة وأجرها ثم اكتشف بها عيبا يوجب الرد على البائع، فللمشتري ما كسب من الأجرة؛ لأن الأجرة تملك بضمان الأصل تبعا للأصل؛ لأن السيارة لو أصابها ضرر قبل اكتشاف العيب فهو على ضمان المشتري، والغنم بالغرم.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٢٨٦