العادة؛ لأنه إذا ظهر كذبه فإن الضمان عليه.
ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلها:
ادعى المودع أن الوديعة قد سرقت مع مال له، أو وحدها، مع عدم تقصيره في حفظها، والمودع ينكر ذلك ويتهمه باستهلاكها أو إتلافها. فالقول قول المودع مع يمينه فيما يدعيه، ولأنه متمسك بالأصل وهو براءة الذمة من الضمان.
ومنها: إذا ادعى المضارب عدم الربح في مال المضاربة، أو ادعى سرقته أو حرقه، ورب المال يدعي عليه ضمان ماله، فالقول قول المضارب مع يمينه، لكن إذا كذبه الظاهر بأن ظهر عليه علامات الغنى كأن اشترى دارا فخمة أو سيارة ولم يعلم له مال آخر، ففي هذه الحالة يكون القول قول رب المال وعلى المضارب البينة بعدم الربح أو بسرقة المال أو حرقه.
ومنها: إذا استأجر راعيا فعطبت شاة من الغنم أو أكلها السبع في المرعى. فالراعي مصدق مع يمينه؛ لأنه أمين فيما في يده - هذا إذا كان أجير واحد - أما إذا كان أجيرا مشتركا فهو ضامن لما يهلك بفعله، أو بغير فعله إلا الموت عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله.
ومنها: إذا ادعى المستعير تلف الإناء المستعار أو السيارة المستعارة بغير تعد منه أو تقصير أو خطأ متعمد، فإن على المعير