ومنها: إذا اختلف المضارب ورب المال في الإطلاق والتقييد، فقال المضارب: أطلقت. وقال رب المال: قيدت المضاربة بنوع من التجارة أو ببلد أو سوق بعينه. فالقول قول المدعي لإطلاق العقد؛ لأن الأصل في المضاربة الإطلاق لا التقييد - عند الحنفية - وعلى المنكر للإطلاق البينة لأنه مدع ومتمسك بخلاف الأصل.
ومنها: إذا ادعت امرأة على زوجها أنه طلقها ثلاثا. فقال الزوج: أصابني وجع أو جنون أذهب عقلي، فكان ذلك مني في هذه الحال - فإن لم يعرف أن ذلك أصابه - كان القول قولها. وأما إن عرف أن ذلك أصابه وشهد الشهود أنهم رأوه مجنونا مرة، فالقول قوله؛ لأن القول قول المنكر الذي يشهد له الظاهر - وقد شهد له الظاهر أنه قد جن مرة فهي إذا حالة معهودة تنافي الفرقة. فكان مقبول القول في ذلك مع يمينه.