القاعدة الثانية والستون بعد المئة [الضرر ممنوع]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
لا ينبغي لأحد أن يحدث شيئا في طريق المسلمين مما يضرهم، ولا يجوز للإمام أن يقطع شيئا مما فيه الضرر عليهم ولا يسعه ذلك (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة ذات شقين أو جانبين: أحدهما: يتعلق بعامة المسلمين ومفاده أنه لا يجوز لأي شخص كان أن يحدث أو ينشئ في طريق المسلمين ما يضرهم ويضيق عليهم الطريق؛ لأن الطريق العام ملك لعامة المسلمين.
والجانب الثاني: يتعلق بالإمام أو ولي الأمر، فإن سلطة الإمام أو الملك أو الرئيس سلطة مقيدة بمصلحة مجموع الأمة، ولذلك فلا يجوز لهذا الإمام أو الملك أو الرئيس أو الوالي أن يقطع أرضا أو موقعا لشخص من الأشخاص أو جهة من الجهات إذا كان في هذا الإقطاع ضرر لعامة المسلمين.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا حفر أحدهم حفرة أمام بيته ليجتمع فيها الماء - وكان ذلك
(1) الخراج لأبي يوسف ص 101.