القاعدة الحادية والستون بعد المئة [التصرف في الملك]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
لا يمنع الرجل من التصرف في ملكه إذا لم يضر بغيره ضررا بينا (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الملك: معناه القدرة على التصرف، فالمالك له الحق في التصرف بما يملكه كيف يشاء، ولو أضر ذلك بغيره، ما لم يتعمد الضرر.
ولكن هذه القاعدة تقيد تصرف المالك في ملكه بقيد عدم حصول الضرر الفادح بغيره، أما إذا كان يتصرف في ملكه بما يضر غيره ضررا بينا واضحا فإنه يمنع من ذلك التصرف. لأن تصرفه مقيد بقيد السلامة وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وعليه الفتوى والعمل.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أراد صاحب الدار أن يبني في داره اصطبلا، أو حماما عاما، أو تنورا، يمنع من ذلك؛ لثبوت الضرر على الجيران.
ومنها: إذا أراد أن يجعل في داره مصنعا أو ورشة فإنه يمنع من ذلك لما فيه من الإيذاء الواضح والضرر البين على الآخرين.
(1) الفرائد ص 110 عن الخانية ج 3 ص 108.