القاعدة الثالثة والثمانون [شهادة الظاهر]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
عند الخصومة القول قول من يشهد له الظاهر (1).
وفي لفظ: "عند المنازعة القول قول من يشهد له الظاهر" (2).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.
إذا اختصم اثنان في شيء وكل منهما يدعيه - ولا بينة لواحد منهما - فإن من يشهد له الظاهر - أي دلالة الحال- يكون القول قوله مع يمينه، فإذا حلف يستحق الشيء المتنازع عليه.
وينظر القاعدة رقم (72)، والقاعدة (107)، من قواعد حرف الحاء.
ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها.
اختصم اثنان في دابة أو ثوب وأحدهما راكب الدابة أو لابس الثوب - ولا بينة لواحد منهما، فإن القول للراكب واللابس مع يمينه؛ لأن الظاهر شاهد له.
ومنها: من أعطى غزلا لحائك لينسجه له ثوبا، فيقول الحائك له: هذا لا يكفي لما تطلبه، فيأمره أن يزيد من عنده بقدر ما يحتاج إليه ليعطيه ثمن ذلك.
فإن اختلفا في الزيادة - وكان وزن غزله - منا واحدا، أو كيلو غراما واحدا - فلما وزن النسج كان وزنه منوين أو كيلين، فالقول في الزيادة قول
(1) المبسوط 24/ 123.
(2) نفس المصدر 15/ 88، 16/ 19.