القاعدة الثانية والثمانون [التعريف بالإشارة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
عند التعريف بالإشارة يسقط اعتبار النسبة؛ لأن الإشارة أبلغ (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.
التعريف بالإشارة باليد، أو الرأس أو غيرهما إلى الشيء الحاضر وتغني عن وصفه بصفة؛ لأن التعريف بالإشارة أبلغ وأقوى من الوصف لحضور الشيء المشار إليه ومعاينته من قبل المشتري، وأما الوصف فهو للغائب، وقد يحتمل الاختلاف، بخلاف المشار إليه الحاضر.
وينظر في قواعد حرف الهمزة القواعد: (62 - 64، 234).
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.
إذا قال: أبيعك هذه السيارة الحمراء - وهي بيضاء - فقبل المشتري جاز. وليس له الرجوع بعد ذلك. لكن إذا قال: أبيعك سيارتي الحمراء - وهي غير حاضرة - وهي بيضاء - فإن المشتري بالخيار إذا رآها؛ لاختلاف الصفة.
ومنها: إذا قال الأمير: من أصاب - أي غنم - هذه الجبة الخز (2) - لجبة على رجل بعينه - فهي له. فأصابها - أي غنمها - إنسان فإذا هي
(1) شرح السير ص 739، وعنه قواعد الفقه ص 92.
(2) جبة الخز: الجبة: لباس سابغ يشبه العباءة، والخز: الحرير.