أكل ما لم يذكر اسم الله عليه - ولا يجوز عند الحنفية تخصيصه بخبر الواحد في قوله عليه الصلاة والسلام: "المسلم يذبح على اسم الله سمى أو لم يسم" (1)، فلا يجوز أكل ذبيحة من ترك التسمية عامدا، كما هو عند الشافعي رحمه الله تعالى.
ومنها: قوله تعالى: ﴿ومن دخله كان آمنا﴾ (2)، فلا يجوز تخصيصه بخبر الواحد أو القياس، ولذلك فلا يجوز فيه قتل مباح الدم بردة أو بزنى أو قصاص أو قطع طريق إذا التجأ للحرم بناء على الحديث: "إن الحرم لا يعيذ عاصيا" (3).
ولكن من التجأ للحرم ممن يستحق القتل فلا يطعم ولا يسقى ولا يجالس حتى يضطر للخروج فيقتل خارجه (4).
(1) الحديث في نصب الراية قال عنه: "غريب بهذا اللفظ. ذكر في معناه أحاديث لا تخلو من مقال 4/ 182، وذكره في الإتحاف 6/ 67 وقال: بالغ النووي في إنكاره وقال: هو مجمع على ضعفه.
(2) آل عمران: 97.
(3) الحديث أخرجه البخاري، في المغازي باب 51، ومسلم في الحج 446، والترمذي في الحج 1، والحديث رواه أبو شريح العدوي، وقيل: الخزاعي خويلد بن عمرو - عن عمرو بن سعيد.
(4) فتح الغفار شرح المنار 1/ 88.