تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الخامسة عشرة [ضمان الغرور - ضمان الكفالة]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ضمان الغرور بمنزلة ضمان الكفالة (1)

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.

الغرور: الخداع من غره يغره: أي خدعه، والغرور: ما اغتر به من متاع الدنيا (2).

والمراد بالقاعدة الأول، وهذه القاعدة لها صلة بالقاعدة السابقة.

فمفادها: أن من غر غيره وخدعه في أمر حتى ارتكبه، فالغار ضامن وغارم، كما يغرم الكفيل لما كفل به، والمغرور من اغتر وخدع.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.

إذا زوج رجل آخر بامرأة على أنها حرة، ثم ظهرت أنها أمة - أي رقيقة - فعلى الغار ما غرم الزوج. وإن ولدت منه فعلى الغار قيمة الولد وتخليصه من الرق؛ لأن ابن الأمة من غير السيد رقيق.

ومنها: إذا غر عبد رجلا في سلعة تبين أنها فاسدة - وغاب البائع - فعلى العبد ضمان الغرور، ولكن يطالب بعد عتقه، كما لو كفل عبد آخر بمال فهو يطالب به بعد العتق, لأنه حين العبودية لا يملك.

(1) المبسوط 5/ 159.

(2) مختار الصحاح، مادة غرر.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٦ · ص ٢٧٣