تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة السادسة عشرة [الصغير]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الصغير الذي يعبر عن نفسه مقبول القول فيما ينفعه لا فيما يضره (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.

المراد بالصغير المعبر عن نفسه: هو الطفل المميز الذى بلغ سبع سنين فما فوقها، وكان دون البلوغ.

فمفاد القاعدة: أن هذا الصغير يقبل قوله فيما يعود عليه بالنفع، ولكن فيما يضره فلا يقبل قوله فيه؛ لأن الصغير في الأصل محجور عن التصرف مطلقا، ولكن القاعدة أفادت استثناء بشرطين: أن يكون الصغير قد بلغ سن التمييز، وأن يكون التصرف القولي فيما ينفعه لا فيما يضره.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.

إذا قال صغير مميز: إن هذا الشيء أهداه أو تبرع به لي فلان، فيجوز له أخذه والانتفاع به، إذ يقبل قوله فيه.

ولكن إذا قال الصغير: إنني بعت داري هذه أو دابتي، فلا يقبل قوله ولا يتم البيع - ما لم يكن مأذونا -؛ لأن الصغير - كما سبق - محجور عن التصرف القولي فيما يضره.

ومنها: إذا أقر صبي حر الأصل أو معروف النسب. بالرق على نفسه فإنه لا يقبل قوله، لأن هذا إقرار على نفسه فيما يضره.

(1) شرح السير ص 349.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٦ · ص ٢٣٢