تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة التاسعة [الصحة مقصودة]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الصحة مقصود المتعاقدين، ومتى أمكن تحصيل مقصودهما بطريق جائز شرعا يحمل مطلق كلامهما عليه، ويجعل كأنهما صرحا بذلك (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.

هذه القاعدة لها ارتباط بسابقتها، وإن كانت هذه أخص موضوعا من تلك؛ لأن الأولى عامة في كل متكلم وفى كل كلام، وهذه خاصة في مقصود المتعاقدين.

فمفادها: إن المتعاقدين إنما يقصدان من تعاقدهما قصدا صحيحا وهو تبادل المنافع على وجه شرعي، فإذا أمكن تحصيل ما يقصدانه بطريق جائز شرعا وجب حمل مطلق كلامهما عليه ولا يجوز حمله على غير ذلك، ويجعل كأنهما صرحا بالمقصود الشرعي، وهذا من باب حسن الظن بالمسلمين.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.

إذا باع نصف عبد مشترك أو دار أو أرض بينه وبين غيره، يجوز البيع وينصرف تسمية النصف إلى نصيبه خاصة، ولا يجوز حمله على بيع نصيب شريكه.

(1) المبسوط 12/ 187.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٦ · ص ٢٢٣