تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الخامسة [الشبهة والحقيقة]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الشبهة تعمل عمل الحقيقة فيما هو مبني على الاحتياط (1).

وفي لفظ: "الشبهة تعمل عمل الحقيقة في إيجاب الحرمة" (2).

ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما.

هاتان القاعدتان لهما صلة بما سبق من القواعد المتعلقة بالشبهة؛ ولكن مفاد هاتين القاعدتين مختلف نوعا عما سبق.

إذ مفادهما: أن الشبهة تعمل عمل الحقيقة - أي في ثبوت المنع من الفعل - في أمرين اثنين:

الأول: أن وجود الشبهة فيما مبناه على الاحتياط يمنع من ارتكابه والإقدام عليه.

والثاني: أن وجود الشبهة تعمل عمل الحقيقة في إثبات التحريم والمنع من الفعل، ومدلول القاعدة الثانية أخص من الأولى، وما مبناه على الاحتياط هو الفروج والدماء والعبادات والربا والنسب.

ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما.

بيع الأموال الربوية مجازفة لا يصح للشبهة؛ لأن الأصل في تبادل الأموال الربوية تحقق المماثلة، وفي المجازفة المماثلة مشكوك فيها فوجدت شبهة الربا.

(1) المبسوط 17/ 99 - 100, 21/ 37.

(2) المبسوط 4/ 205.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٥ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٥ · ص ٦٠