القاعدة الحادية والثمانون [غاية الشيء]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الشيء لا يكون غاية لنفسه (1)
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.
غاية الشيء: حده ومنتهاه.
فمفاد القاعدة: أن الغاية غير المغيا، فالمغيا له غاية هي غيره، وحكمها غير حكمه، ولا يمكن أن يكون الشيء غاية لنفسه, لأن المغيا لا يكون هو الغاية.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.
في قوله تعالى ﴿سلام هي حتى مطلع الفجر﴾ (2). فليلة القدر مغياة وغايتها طلوع الفجر، فطلوع الفجر غير الليلة، وحكمه غير حكمها.
ومنها: قوله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾ (3). فالأكل والشرب مغيا والفجر غاية، وهما مختلفان.
ومنها: إذا قال لزوجه: أنت طالق ما لم تلدي أو تحملي أو تحيضي، وقع الطلاق. بمجرد سكوته؛ لأنه جعلها طالقا في وقت لا تلد فيه أو تحيض بعد
(1) المبسوط 6/ 110، 136.
(2) الآية 5 من سورة القدر.
(3) الآية 187 من سورة البقرة.