تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثامنة والسبعون [الشيء المقدر حكما]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الشيء إنما يقدر حكما إذا كان يتصور حقيقة، فأما إذا كان لا يتصور حقيقة فلا يجوز إثباته حكما (1).

ثانيا. معنى هذه القاعدة ومدلولها.

الحقيقة: من حق الشيء إذا ثبت فهي فعيلة، والمراد بالحقيقة في القاعدة الوجود العيني الثابت في الخارج.

والحكمي: يراد به هنا المعنى الدال على الشيء تقديرا ذهنيا لا وجودا خارجيا.

فمفاد القاعدة: أن الأشياء قد توجد وتتصور حقيقة، وقد لا يكون لها وجود حقيقي، فما يوجد ويتحقق في الخارج يجوز تقديره حكما. وما لا يتصور له وجود خارجي فلا يجوز تقديره أو إثباته ذهنا أي معنى وحكما.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.

الطهارة الحكمية يجوز تقديرها لأن الطهارة يجوز تصورها حقيقة وخارجا.

ومنها: إذا أسلم حربي مستأمن في دارنا - وله أولاد صغار في دار الحرب - ثم مات وجاء الأولاد الصغار مع عمهم لزيارة قبر أبيهم فللعم أن يردهم إلى دار الحرب؛ لأنهم خرجوا إلى دار الإسلام مستأمنين بعد موت

(1) شرح السير ص 1875.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٥ · ص ١٨٨