تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة السابعة والسبعون [الشيء المعظم]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الشيء إذا عظم قدره شدد فيه وكثرت شروطه، وبولغ في إبعاده إلا بسبب قوي؛ تعظيما لشأنة ورفعا لقدره (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.

المراد بعظم القدر: ارتفاع المكانة وسمو المنزلة، والشرع لا يرفع قدر شيء إلا لما فيه عن عظيم المصلحة وعموم الفائدة.

فمفاد القاعدة: أن الشيء - الحكم أو التصرف أو المعاملة والمعاقدة - إذا شدد الشرع فيه وأكثر شروطه فيكون ذلك دليلا على ارتفاع مكانة هذا الشيء وعظيم قدره في الشرع، ولذلك لا يوصل إليه إلا بسبب قوي، وبالمقابل فإن الشيء إذا لم يشدد فيه الشرع ولم يكثر شروطه فيكون ذلك دليلا على انخفاض منزلته ودنو مكانته.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.

النكاح أمر خطير وشأن عظيم؛ لأنه سبب بقاء النوع الإنساني المكرم, وسبب العفاف الحاسم لمادة الفساد واختلاط الأنساب، وسبب المودة والسكون، وغير ذلك من المصالح، فلذلك شدد الشرع فيه - ولأن أصله التحريم - فاشترط الشرع في عقده شروطا في العاقدين والعقد، والصداق والشهادة والولي وخصوص الألفاظ عند كثيرين.

(1) الفروق 3/ 144 الفرق 157.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٥ · ص ١٨٦