تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثانية والسبعون [الشهر]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الشهر طويل آجل وما دونه قليل عاجل (1)

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.

تختلف الأحكام بين ما هو آجل، وما هو عاجل، فكيف يفرق بين العاجل والآجل؟

فمفاد هذه القاعدة: بيان ما هو آجل وما هو عاجل، إذ أفادت أن مدة الشهر هي الطويل الآجل - وهو أقل الآجل. وما دون الشهر فهو القليل العاجل، وبخاصة في باب المداينات. وهذا عند الحنفية، وأما عند المالكية فقد اختلفوا: إذ جعل بعضهم البعيد خمسة أيام فما فوقها، وبعضهم جعل البعيد عشرين يوما (2).

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.

رجل له ابن جن فأراد الأب أن يتصرف في ماله، فمتى يجوز له ذلك؟ قالوا: إن طال جنون الابن وتجاوز الشهر جاز تصرف الأب، وهو قول أبي حنيفة، وعليه العمل عند الحنفية.

وقيل: إذا مضت السنة وهو قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله.

ومنها: إذا أغمي عليه مدة شهر فما فوقه لا يقضي الصلوات. ولا

(1) الفرائد ص 57 عن الخانية فصل بيع غير المالك 2/ 284.

(2) إعداد المهج ص 44 - 45.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٥ · ص ١٧٦